و روى : أنّه وجد على ظهر الحسين ( عليه السلام ) يوم الطّف أثر فسألوا زين العابدين ( عليه السلام ) عنه فقال هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل و اليتامى و المساكين .
فصل فى شجاعته ( عليه السلام )
روى انه كان بين الحسين ( عليه السلام ) و بين الوليد بن عقبة منازعة فى ضيعة فتناول الحسين ( عليه السلام ) عمامة الوليد عن رأسه و شدّها فى عنقه و هو يومئذ وال على المدينة و قبض ( عليه السلام ) على حلق مروان و كان ( عليه السلام ) شديد القبضة فعصّره و لوى عمامته ، عنقه حتّى غشى عليه ثمّ تركه .
و قيل له ( عليه السلام ) يوم الطّف أنزل على حكم بنى عمّك
قال لا و اللّه لا أعطيّنكم بيدى إعطاء الذّليل و لا افرّ فرار العبيد ثمّ نادى يا عباد اللّه !
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ » .
« 1 »
و قال ( عليه السلام ) موت فى عزّ خير من حياة فى ذلّ
أنشأ يوم قتل ( عليه السلام ) :
الموت خير من ركوب العار * و العار أولى من دخول النّار
و لقد ظهر من شجاعته يوم الطّف ما يكثر منه العجب
قال بعض الرّواة فو اللّه ما رأيت مكثورا قطّ قد قتل ولده و أهل بيته و اصحابه أربط جأشا منه ( عليه السلام ) و أن كانت الرّجال لتشد عليه فيشدّ عليها بسفيه فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذّئب و لقد يحمل فيهم و قد تكملوا ثلاثين الفا فينهزمون بين يديه كأنّه الجراد المنتشر ثمّ يرجع إلى مركزه و هو يقول : « لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » .
هامش
( 1 ) - سورة الغافر الآية 27 .