[ جود الحسين ( ع ) و كرمه ]
[ فى الدّر النظيم ]
فى الدّر النظيم : للشّيخ جمال الدّين يوسف بن حاتم العاملى تلميذ المحقّق الحلّى ( قدّس سرّ هما ) مسندا عن مولى للحسين بن علىّ ( عليه السلام ) قال إن سائلا خرج ذات ليلة فتخطى أزقة المدينة حتى أتى باب الحسين بن علىّ ابى طالب ( عليهما السلام ) و قرع الباب و أنشأ يقول :
لم يخب الآن من رجاك و من * حرّك من خلف بابك الحلقه
و كان الحسين ( عليه السلام ) واقفا فى محرابه فأوجز فى صلاته و أقبل إلى الباب فإذا هو بسائل عريان فقال له أيّها السّائل مكانك حتى أعود إليك و دعا مولى له فقال له يا غلام ! أ معك شىء ؟
قال معى ألفا درهم أعطيتنيها بالأمس أفرقّها على أهلك و مواليك قال ائتني بها يا غلام فقد جاء من هو أحق بها من أهلى و موالى و كان عليه بردتان يمانيتان فشدّ الألفين فى إحدى البردتين و دفعها إلى السّائل و أنشأ يقول :
خذها فإنّى إليك معتذره * و أعلم بأنّى عليك ذو شفقة
فأخذها السّائل و أنشأ يقول :
مطهّرين نقيّات ثيابهم * تجرى الصّلاة عليهم اينما ذكروا
و أنتم السّادة الأعلون عندكم * علم الكتاب و ما جاءت به السّور
من لم يكن علويّا حين تنسبه * فما له فى قديم الدّهر مفتخر