« إنّ إخوة يوسف لمّا عرفوه ارسلوا إليه أنّكّ تدعونا الى طعامك بكرة و عشيّا و نحن نستحيى منك لما فرط منّا قبل فقال يوسف ( عليه السلام ) انّ اهل مصر و إن ملكت فيهم فإنّهم ينظرون الىّ بالعين الأولى و يقولون سبحان من بلّغ عبدا بيع بعشرين درهما لما بلغ و لقد شرّفت الآن بكم و عظمت فى العيون حيث علم النّاس أنّكم إخوتى و أنى من حفدة إبراهيم ( عليه السلام )
انظر إلى هذه الشيمة الكريمة من يوسف الصّديق ( عليه السلام ) مع إخوته و كأنّ الشّاعر نظم لسان حالهم بقوله :
قلت ثقلت إذ أتيت مرارا * قال ثقّلت كاهلى بالأيادى
قلت طوّلت قال لا بل تطوّلت * و أبرمت قال حبل ودادى
و الشنشنة أعرفها من اهل الشّام لأنّ معاوية سنّ فيهم هذه السّنة القبيحة فكانوا يعلنون بسبّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنابر .
روى أنّه لمّا بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر معاوية و أنّه فى مائة ألف قال من اىّ القوم ؟
قالوا من أهل الشّام قال لا تقولوا من أهل الشّام و لكن قولوا من أهل الشّوم هم من ابناء مصر لعنوا على لسان داود فجعل منهم القردة و الخنازير .
و قال مولانا الباقر ( عليه السلام ) نعم الأرض ، الشّام . و بئس القوم أهلها .
[ روى نصر بن مزاحم ]
و روى نصر بن مزاحم إنّ فى يوم صفّين خرج رجل من أهل الشّام فقال من يبارز ؟ فخرج إليه رجل من أصحاب علىّ ( عليه السلام ) نفرين فاقتتلا ساعة ثمّ إنّ العراقى ضرب رجل الشّامى فقطعها فقاتل ساعة ثمّ ضرب يده فقطعها فرمى الشّامىّ بسيفه بيده اليسرى إلى أهل الشام ثمّ قال يا أهل الشّام دونكم سيفى هذا فأستعينوا به على عدوّكم فأخذوه شده ) فاشترى معاوية ذلك السيف من أولياء المقتول بعشرة آلاف .