Skip to main content

الملل والنحل — Page 213

Contributors:

P.213
تدل على أن المقدار يزيد وينقص ونقول إن العناصر قابلة للتأثيرات السماوية إما آثار محسوسة مثل نضج الفواكه ومد البحار وأظهرها الضوء والحرارة بواسطة الضوء والتحريك إلى فوق بتوسط الحرارة والشمس ليست بحارة ولا متحركة إلى فوق وإنما تأثيراها معدات لعمادة في قبول الصورة من واجب الصورة وقد يكون للقوة الفلك تأثيرات خارجة من العنصريات وإلا فكيف يبرد الأفيون أقوى مما يبرد الماء والجزء البارد فيه مغلوب بالتركيب مع الأضداد وكيف يفعل ضوء الشمس في عيون العشى والنبات بأدنى تسخين مالا تفعله النار بتسخين يكون فوقه فتبين أن العناصر كيف قبلت الاستحالة والتغير والتأثير وتبين مالها بالعنصر والجوهر المقالة الثالثة في المركبات والآثار العلوية قال ابن سينا إن العناصر الأربعة عساها أن لا توجد كلياتها صرفة بل يكون فيها اختلاط ويشبه أن تكون النار أبسطها في موضعها ثم الأرض اما النار فلأن ما يخالطها يستحيل إليها لقوتها وأما الأرض فلأن نفوذ قوى ما يحيط بها في كليتها بأسرها كالقليل وعسى أن يكون باطنها القريب من لامركز يقرب من البساطة ثم الأرض على طبقات الطبقة الأولى القريبة من المركز والثانية الطين والثالثة بعضها ماء وبعضها طين جففته الشمس وهو البر والسبب في أن الماء غير محيط بالأرض أن الأرض تنقلب ماء فتحصل وهدة والماء يستحيل أرضا فتحصل ربوة والأرض صلب وليس بسيال كالماء والهواء حتى ينصب بعض أجزائه إلى بعض ويتشكل بالاستدارة وأما الهواء فهو أربع طبقات طبقة تلي الأرض فيها مائية من البخارات وحرارة لأن الأرض تقبل الضوء من الشمس فتحمي فتتعدى الحرارة إلى ما يجاورها وطبقة لا تخلو عن رطوبة بخارية ولكن أقل حرارة وطبقة هي هواء صرف صاف وطبقة دخانية
الملل والنحل — Page 213 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني