Skip to main content

الملل والنحل — Page 216

Contributors:

P.216
فتنعكس الزوايا عن الرش إلى النير لا بين الناظر والنير بل الناظرأقرب إلى النير منه إلى المرآة فتقع الدائرة التي هي كالمنطقة أبعد من الناظر إلى النير فإن كانت الشمس على الأفق كان الخط المار بالناظر والنير على بسيط الأفق وهو المحور فيجب أن يكون سطح الأفق يقسم المنطقة بنصفين فيرى القوس نصف دائرة فإن ارتقت الشمس انخفض الخط المذكور فصار الظاهر من المنطقة الموهومة أقل من نصف دائرة وأما تحصيل الألوان على الجهة الشافية فإنه لم يستبن بعد والسحب ربما تفرقت وذابت فصارت ضبابا وربما إندفعت بعد التلطف إلى أسفل فصارت رياحا وربما هاجت الرياح لإندفاع بعضها من جانب إلى جهة وربما هاجت لإنبساط الهواء بالتخلخل عند جهة وإندفاعه إلى أخرى وأكثر ما يهيج لبرد الدخان المتصعد المجتمع الكثير ونزوله فإن مبادئ الرياح فوقانية وربما عطفها مقاومة الحركة الدورية التي تتبع الهواء العالي فانعطفت رياحا والسموم ما كان منها محترقا وأما الأبخرة داخل الأرض فتميل إلى جهة فتبرد فتستحيل ماء فيصعد بالمد فيخرج عيونا وإن لم تدعها السخونة تبرد وكثرت وغلظت فلم تنفذ في مجاري مستحصفة فاجتمعت واندفعت مرة فزلزلت الأرض فخسفت وقد تحدث الزلزلة من تساقط أعالي وهذة في باطن الأرض فيموج بها الهواء المحتقن وإذا إحتبست الأبخرة في باطن الجبال والكهوف فيتولد منها الجواهر إذا وصل إليها من سخونة الشمس وتأثير الكواكب خط وذلك بحسب إختلاف المواضع والأزمان والمواد فمن الجواهر ما هو قابل للإذابة والطرق كالذهب والفضة ويكون قبل أن يصلب زئبقا ونفطا وإنطراقها لحياة رطوبتها ولعصيانها الجمود التام ومنها والا يقبل ذلك وقد تتكون من العناصر أكوان بسبب القوى الفلكية إذا امتزجت العناصر إمتزاجا أكثر إعتدالا من المعادن فيحصل في المركب قوة غاذية وقوة نامية وقوة مولدة وهذه لقوى لا متمايزة بخصائصها