Skip to main content

الملل والنحل — Page 207

Contributors:

P.207
بقدر إما أن يكون موضوعا لذلك المقدار أو يكون الوضع ومقدار جزءين من الخلاء والأول باطل فإنه إذا رقع المقدار في التوهم كان الخلاء وحده بلا مقدار وقد فرض أنه ذو مقدار فهو خلف وإن بقي متقدرا في نفسه فهو مقدار بنفسه لا لمقدار حله وأن كان الخلاء مجموع مادة ومقدار فالخلاء إذن جسم فهو ملاء وأيضا فإن كان كل شيء يقبل الاتصال والانفصال فهو ذو مادة مشتركة قابلة لها كما بينا والخلاء لا مادة له فلا يجوز عليه الانفصال والاتصال ونقول إن التمانع محسوس بين الجسمين وليس التمانع من حيث المادة لأن المادة من حيث إنها مادة لا انحياز لها عن الأجزاء وإنما ينحاز الجسم عن الجسم لأجل صورة البعد فطباع الأبعاد تأبى التداخل وتوجب المقاومة والتنحي وأيضا فإن بعدا لو دخل بعدا فإما أن يكونا جميعا موجودين أو معدومين أو أحدهما موجودا والآخر معدوما فإن وجدا جميعا فهما أزيد من الواحد وكل ما هو عظيم وهو أزيد فهو أعظم وإن عدما جميعا أو وجد أحدهما وعدم الآخر فليس مداخلة فإذا قيل جسم في خلاء فيكون بعدا في بعد وهو محال ونقول في نفي اللا نهاية عن الجسم إن كل موجود الذات ذا وضع وترتيب فهو متناه إذ لو كان غير متناه من الأطراف كلها أو غير متناه من طرف فإن كان غير متناه من طرف أمكن أن يفصل منه من الطرف المتناهي جزء بالتوهم فيوجد ذلك المقدار مع ذلك الجزء شيئا على حدة وبانفراده شيئا على حده ثم يطبق بين الطرفين المتناهيين في التوهم فلا يخلو إما أن يكون بحيث يمتدان معا متطابقين في الامتداد فيكون الزائد والناقص متساويين وهذا محال وإما أن لا يمتدان معا متطابقين في الامتداد فيكون الزائد والناقص متساويين وهذا محال وإما أن لا يمتد بل يقصر عنه فيكون متناهيا والفصل أيضا كان متناهيا فيكون المجموع متناهيا فالأصل يقصر عنه فيكون متناهيا والفصل أيضا كان متناهيا فيكون المجموع متناهيا فالأصل يقصر عنه فيكون متناهيا والفصل أيضا كان متناهيا فيكون المجموع متناهيا فالأصل متناه وأما إذا كان غير متناه من جميع الأطراف فلا يبعد أن يفرض ذا مقطع تتلاقى عليه الأجزاء ويكون طرقا ونهاية ويكون الكلام في الأجزاء والجزأين كالكلام