Skip to main content

الملل والنحل — Page 203

Contributors:

P.203
يكون فيها حركة كالنمو والذبول والتخلخل والتكاثف وأما الكيفية فما يقبل منها التنقص والتزيد والاشتداد كالتبيض والتسود فيوجد فيه الحركة وأما المضاف فأبدأ عارض لمقولة من البواقي في قبول التنقص والتزيد فإذا أضيفت إليه حركة فذلك بالحقيقة لتلك المقولة وأما الأين فإن وجود الحركة فيه ظاهر وهو النقلة وأما متى فإن وجوده للجسم بتوسق الحركة فكيف يكون فيه الحركة ولو كان ذلك لكان لمتى متى آخر وأما الوضع فإن فيه حركة على رأينا خاصة كحركة الجسم المستدير على نفسه إذ لو توهم المكان المطيف به معدوما لما امتنع كونه متحركا ولو قدر ذلك في الحركة المكانية لامتنع ومثاله في الموجودات الجرم الأقصى الذي ليس وراءه جسم والوضع يقبل التنقص والاشتداد فيقال أنصب وأنكس وأما الملك فإن تبدل الحال فيه تبدل أولا في الأين فإذن الحركة فيه بالعرض وأما أن يفعل فتبدل الحال فيه بالقوة أو العزيمة أو الآلة فكانت الحركة في قوة الفاعل أو عزيمته أو آلته أولا وفي الفعل بالعرض على أن الحركة إن كانت خروجا عن هيئة فهي عن هيئة قارة وليس شيء من الأفعال كذلك فإذن لا حركة بالذات إلا في الكم والكيف والأين والوضع وهو كون الشيء بحيث لا يجوز أن يكون على ما هو عليه من أينه وكمه وكيفه ووضعه قبل ذلك ولا بعده والسكون هو عدم هذه الصورة في ما من شأنه أن توجد فيه وهذا العدم له معنى ما ويمكن أن يرسم وفرق بين عدم القرنين في الإنسان وهو السلب المطلق عقدا وقولا وبين عدم المشي له فهو في حالة مقابلة لمشي توجد عند ارتفاع علة المشي وله وجود ما بنحو من الأنحاء وله علة بنحو والمشي علة بالعرض لذلك العدم فالعدم معلول بالعرض موجود بالعرض ثم اعلم أن كل حركة توجد في الجسم فإنما توجد لعلة محركة إذ لو تحرك بذاته وبما هو جسم لكان كل جسم متحركا فيجب أن يكون المحرك معنى زائدا على هيولى الجسمية