Skip to main content

الملل والنحل — Page 202

Contributors:

P.202
أو لا يدع فإن ترك فراغا فقد تجزأ المموس وإن لم يترك فراغا فلا يتأتى أن يماسه آخر غير المماس الأول وقد ماسه آخر هذا خلف وكذلك في كل جزء موضوع على جزءين متصل وغيره من تركيب المربعات منها لمساواة الأقطار والأضلاع ومن جهة مسامتات الظل والشمس دلائل على أن الجزء الذي لا يتجزأ البتة محال وجوده فنتكلم بعد هذه المقدمة في مسائل هذا العلم ونحصرها في ست مقالات المقالة الأولى في لواحق الأجسام الطبيعية مثل الحركة والسكون والزمان والمكان والخلاء والتناهي والجهات والتماس والالتحام والاتصال والتتالي أما الحركة فتقال على تبدل حال قارة في الجسم يسيرا يسيرا على سبيل الاتجاه نحو شيء والوصول إليه هو بالقوة أو بالفعل فيجب أن تكون الحركة مفارقة الحال ويجب أن يقبل التنقص والتزيد ويكون باقيا غير متشابه الحال في نفسه وذلك مثل السواد والبياض والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والطول والقصر والقرب والبعد وكبر الحجم وصغره فالجسم إذا كان في مكان فتحرك فقد حصل فيه كمال وفعل أول يتوصل به إلى كمال وفعل ثان هو الوصول فهو في المكان الأول بالفعل وفي المكان الثاني بالقوة فالحركة كمال أول لما بالقوة من جهة ما هو بالقوة ولا يكون وجودها إلا في زمان بين القوة المحضة والفعل المحض وليست من الأمور التي تحصل بالفعل حصولا قارا مستكملا وقد ظهر أنها في كل أمر يقبل التنقص والتزيد وليس شيء من الجواهر كذلك فإذن لا شيء من الحركات في الجوهر وكون الجوهر وفساده ليس بحركة بل هو أمر يكون دفعة وأما الكمية فلأنها تقبل التزيد والتنقص فخليق أن