Skip to main content

الملل والنحل — Page 172

Contributors:

P.172

في تفسير ألفاظ يحتاج إليها المنطقي

الظن الحق أنه رأى في شيء أنه كذا ويمكن أن لا يكون كذا والعلم اعتقاد بأن الشيء كذا وأنه لا يمكن أن لا يكون كذا بواسطة توجبه والشيء كذلك في ذاته وقد يقال علم لتصور الماهية بتحديد والعقل اعتقاد بأن الشيء كذا وأنه لا يمكن أن لا يكون كذا طبعا بلا واسطة كاعتقاد المبادئ الأولى للبراهين وقد يقال عقل لتصور الماهية بذاتها بلا تحديدها كتصور المبادئ الأولى للحد والذهن قوة للنفس معدة نحو اكتساب العلم والذكاء قوة استعداد للحدس والحدس حركة النفس إلى إصابة الحد الأوسط إذا وضع المطلوب أو إصابة الحد الأكبر إذا أصيب الأوسط وبالجملة سرعة انتقال الذهن من معلوم إلى مجهول والحس إنما يدرك الجزئيات الشخصية والذكر والخيال يحفظان ما يؤديه الحس على شخصيته أما الخيال فيحفظ الصورة وأما الذكر فيحفظ المعنى المأخوذ وإذا تكرر الحس صار ذكرا وإذا تكرر الذكر كان تجربة والفكر حركة ذهن الإنسان نحو المباديء ليصير منها إلى المطالب والصناعة ملكة نفسانية تصدر عنها أفعال إيرادية بغير رؤية والحكمة خروج النفس الإنساني إلى كماله الممكن في جزأي العلم والعمل أما في جانب العلم فأن يكون متصورا للموجودات كما هي ومصدقا للقضايا كما هي وأما في جانب العمل فأن يكون قد حصل له الخلق الذي يسمى العدالة والملكة الفاضلة والفكر العقلي ينال الكليات مجردة والحس والخيال والذكر تنال الجزئيات فالحس يعرض على الخيال أمورا مختلطة والخيال على العقل ثم العقل يفعل التمييز ولكل واحد من هذه المعاني معونة في صواحبها في قسمي التصور والتصديق