Skip to main content

الملل والنحل — Page 171

Contributors:

P.171
استعدادت لكمالات أخرى وتكون مع ذلك غير محسوسة بذاتها فما كان ثابتا منها يسمى ملكه مثل العلم والصحة وما كان سريع الزوال سمى حالا مثل غضب الحليم ومرض المصحاح وفرق بين الصحة والمصحاحية فإن المصحاح قد لا يكون صحيحا والممراض قد يكون صحيحا ومن جملة العشرة الأين وهو كون الجوهر في مكانه الذي يكون فيه ككون زيد في السوق ومتى وهو كون الجوهر في زمانه الذي يكون فيه مثل كون هذا الأمر أمس والوضع وهو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والموازرة والجهات وأجزاء المكان إن كان في مكان مثل القيام والقعود وهو في المعنى غير الوضع المذكور في باب الكم والملك ولست أحصله ويشبه أن يكون كون الجوهر في جوهر يشمله وينتقل بانتقاله مثل التلبس والتسلح والفعل وهو نسبة الجوهر إلى أمر موجود منه في غيره غير قار الذات بل لا يزال يتجدد وينصرم كالتسخين والتبريد والإنفعال وهو نسبة الجوهر إلى حالة فيه بهذه الصفة مثل التقطع والتسخن والعلل أربع يقال علة للفاعل ومبدأ الحركة مثل النجار للكرسي ويقال علة للمادة وما يحتاج أن يكون حتى تكون ماهية الشيء مثل الخشب ويقال علة للصورة في كل شيء يكون فإنه ما لم تقترن الصورة بالمادة لم يتكون ويقال علة للغاية والشيء الذي نحوه ولأجله الشيء مثل الكن للبيت وكل واحدة من هذه إما قريبة وإما بعيدة وإما بالقوة وإما بالفعل وإما بالذات وإما بالعرض وإما خاصة وإما عامة والعلل الأربع قد تقع حدودا وسطى في البراهين لإنتاج قضايا محمولاتها أعراض ذاتية وأما العلتان الفاعلية والقابلية فلا يجب من وضعهما وضع المعلول وإنتاجه ما لم يقترن بذلك ما يدل على صيرورتهما علة بالفعل والله الموفق