Skip to main content

الملل والنحل — Page 170

Contributors:

P.170
يكون منفصلا لا يوجد لأجزائه ذلك بالقوة ولا بالفعل كالعدد والمتصل قد يكون ذا وضع وقد يكون عديم الوضع وذو الوضع هو الذي يوجد لأجزائه اتصال وثبات وإمكان أن يشار إلى كل واحد منها أنه أين هو من الآخر فمن ذلك ما يقبل القسمة في جهة واحدة وهو الخط ومنه ما يقبل في جهتين متقاطعتين على قوائم وهو السطح ومنه ما يقبل في ثلاث جهات قائم بعضها على بعض وهو الجسم والمكان أيضا ذو وضع لأنه السطح الباطن من الحاوي وأما الزمان فهو مقدار للحركة إذ أنه ليس له وضع إذ لا توجد أجزاؤه معا وإن كان له اتصال إذ ماضيه ومستقبله يتحدان بطرف الآن وأما العدد فهو بالحقيقة الكم المنفصل ومن المقولات العشرة الإضافة وهو المعنى الذي وجوده بالقياس إلى شيء آخر وليس له وجود غيره مثل الأبوة بالقياس إلى البنوة لا كالأب فإن له وجودا يخصه كالإنسانية وأما الكيف فهو كل هيئة قارة في جسم لا يوجب اعتبار وجودها فيه نسبة للجسم إلى خارج ولا نسبة واقعة في أجزائه ولا لجملته اعتبارا يكون به ذا جزء مثل البياض والسواد وهو إما يكون مختصا بالكم من جهة ما هو كم كالتربيع بالسطح والاستقامة بالخط والفردية بالعدد وإما أن لا يكون مختصا به وغير المختص به إما أن يكون محسوسا تنفعل عنه الحواس ويوجد بانفعال الممتزجات فالراسخ منه مثل صفرة الذهب وحلاوة العسل يسمى كيفيات إنفعاليات وسريع الزوال منه وإن كان كيفية بالحقيقة فلا يسمى كيفية بل إنفعالات لسرعة استبدالها مثل حمرة الخجل وصفرة الوجل ومنه مالا يكون محسوسا فإما أن يكون إستعدادات إنما تتصور في النفس بالقياس إلى كمالات فإن كان إستعدادا للمقاومة وإباء للإنفعال سمي قوة طبيعية كالمصحاحية والصلابة وإن كان إستعدادا لسرعة الإذعان والإنفعال سمي لا قوة طبيعية مثل الممراضية واللين وإما أن تكون في أنفسها كمالات لا يتصور أنها