Skip to main content

الملل والنحل — Page 169

Contributors:

P.169
إذن ناطق لم تكن أخذت في الاستثناء شيئا أعرف من النتيجة وأيضا فإن الحد لا يكتسب من حد الضد فليس الكل محدود ضد ولا أيضا حد أحد الضدين أولى بذلك من حد الضد الآخر والاستقراء لا يفيد علما كليا فكيف يفيد الحد لكن الحد يقتنص بالتركيب وذلك بأن تعمد إلى الأشخاص التي لا تنقسم وتنظر من أي جنس هي من العشرة فتأخذ جميع المحمولات المقومة لها التي في ذلك الجنس وتجمع العدة منها بعد أن تعرف أيها الأول وأيها الثاني فإذا جمعنا هذه المحمولات ووجدنا منها شيئا مساويا للمحدود من وجهين فهو الحد أحدهما المساواة في الحمل والثاني المساواة في المعنى وهو أن يكون دالا على كمال حقيقة ذاته لا يشذ منه شيء فإن كثيرا مما يميز الذات يكون قد أخل ببعض الأجناس أو ببعض الفصول فيكون مساويا في الحمل ولا يكون مساويا في المعنى وبالعكس ولا يلتفت في الحد إلى أن يكون وجيزا بل ينبغي أن تضع الجنس القريب فيه باسمه أو بحده ثم تأتي بجميع الفصول الذاتية فإنك إذا تركت بعض الفصول فقد تركت بعض الذات والحد عنوان للذات وبيان لها فيجب أن يقوم في النفس صورة معقولة مساوية للصورة الموجودة بتمامها فحينئذ يعرض أن يتميز أيضا المحدود ولا حد في الحقيقة لما لا وجود له وإنما ذلك قول يشرح الاسم فالحد إذن قول دال على الماهية والقسمة معينة في الحد خصوصا إذا كانت بالذاتيات ولا يجوز تعريف الشيء بما هو أخفى منه ولا بما هو بمثله في الجلاء والخفاء ولا بما لا يعرف الشيء إلا به

في الأجناس العشرة

الجوهر هو كل ما وجود ذاته ليس في موضوع أي في محل قريب قد قام بنفسه دونه بالفعل لا بتقويمه الكم هو الذي يقبل لذاته المساواة واللامساواة والتجزؤ وهو إما أن يكون متصلا إذ يوجد لأجزائه بالقوة حد مشترك تتلاقى عنده وتتحد به كالنقطة للخط وإما أن