Skip to main content

الملل والنحل — Page 168

Contributors:

P.168
فالموضوعات يبرهن فيها والمسائل يبرهن عليها والمقدمات يبرهن بها ويجب أن تكون صادقة يقينية ذاتية وتنتهي إلى مقدمات أولية مقولة على الكل كلية وقد تكون ضرورية إلا على الأمور المتغيرة التي هي الأكثر على حكم ما فتكون أكثرية وتكون عللا لوجود النتيجة فتكون مناسبة الحمل الذاتي يقال على وجهين أحدهما أن يكون المحمول مأخوذا في حد الموضوع والثاني أن يكون الموضوع مأخوذا في حد المحمول المقدمة الأولية على وجهين أحدهما أن التصديق بها حاصل في أول العقل والثاني من جهة أن الإيجاب والسلب لا يقال على ما هو أعم من الموضوع قولا كليا المناسب هو أن لا تكون المقدمات فيه من علم غريب الموضوعات هي التي توضع في العلوم فيبرهن على أعراضها الذاتية المسائل هي القضايا الخاصة بعلم علم المشكوك فيها المطلوب برهانها والبرهان يعط يحكم اليقين الدائم وليس في شيء من الفاسدات عقد دائم فلا برهان عليها ولا برهان أيضا على الحد لأنه لابد حينئذ من حد أوسط مساو للطرفين لأن الحد والمحدود متساويان وذلك الأوسط لا يخلو إما أن يكون حدا آخر أو يكون رسما أو خاصة فأما الحد الآخر فإن السؤال في إكتسابه ثابت فإن اكتسب بحد ثالث فالأمر ذاهب إلى غير نهاية وإن اكتسب بالحد الأول فذلك دور وإن اكتسب بوجه آخر غير البرهان فلم لا يكتسب به هذا الحد على أنه لا يجوز أن يكون لشيء واحد حدان تامان على ما سنوضح بعد وإن كانت الواسطة غير حد فكيف صار ما ليس بحد اعرف وجودا للمحدود من الأمر الذاتي المقوم له وهو الحد وأيضا فإن الحد لا يكتسب بالقسمة فإن القسمة تضع أقساما ولا تحمل من الأقسام شيئا بعينه إلا أن يوضع وضعا من غير أن يكون للقسمة فيه مدخل وأما استثناء نقيض قسم ليبقى القسم الداخل في الحد فهو إبانة الشيء بما هو مثله أو أخفى منه فإنك إذا قلت لكن ليس للإنسان غير ناطق فهو