Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 460

Contributors:

P.460
وضعه الرافضة ليقابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر وجمع بعضهم بأن قصة على متقدمة على هذا الوقت وأن الناس كان لكل بيت بابان باب يفتح للمسجد وباب يفتح خارجه إلا بيت علي كرم الله وجهه فإنه لم يكن له إلا باب من المسجد وليس له باب من خارج فأمر صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب أي التي تفتح للمسجد أي بتضييقها وصيرورتها خوخا إلا باب علي كرم الله وجهه فإن عليا لم يكن له إلا باب واحد ليس له طريق غيره كما تقدم فلم يأمر صلى الله عليه وسلم بجعله خوخة ثم بعد ذلك أمر صلى الله عليه وسلم بسد الخوخ إلا خوخة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وقول بعضهم حتى خوخة علي كرم الله وجهه فيه نظر لما علمت أن عليا كرم الله وجهه لم يكن له إلا باب واحد فالباب في قصة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ليس المراد به حقيقته بل الخوخة وفي قصة علي كرم الله وجهه المراد به حقيقته أقول ومما يدل على تقدم قصة علي كرم الله وجهه ما روي عنه قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن سد بابك قال سمعا وطاعة فسد بابه ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك ففعلا وأمرت الناس ففعلوا وامتنع حمزة فقلت يا رسول الله قد فعلوا إلى حمزة فقال صلى الله عليه وسلم قل لحمزة فليحول بابه فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تحول بابك فحوله وعند ذلك قالوا يا رسول الله سددت أبوابنا كلها إلا باب علي فقال ما أنا سددت أبوابكم ولكن الله سدها وفي رواية ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم وجاء أنه صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيكم قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته إنما أنا عبد مأمور ما أمرت به فعلت * ( إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) * ومعلوم أن حمزة رضي الله تعالى عنه قتل يوم أحد فقصة علي كرم الله وجهه متقدمة جدا على قصة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وعلى كون المراد بسد الأبواب تضييقها وجعلها خوخا يشكل ما جاء أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب كلها غير باب علي فقال العباس يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال ما أمرت بشيء من ذلك فسدها كلها غير باب