Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 459

Contributors:

P.459
أويس القرني ولعل هذا كان قبل أن يقول صلى الله عليه وسلم في مرض موته قبل موته بخمسة أيام إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد أتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لا تخذت أبا بكر خليلا لكن خلة الإسلام أفضل وفي رواية ولكن أخوه الإسلام ومودته وفي رواية لكن أخي وصاحبي وجمع بأن الأول أي إثبات الخلة لغير الله محمول على نوع منها ونفيها عن غير الله محمول على كمالها ثم لا يخفى أن قوله صلى الله عليه وسلم ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا يدل على أن مقام الخلة ارقى من مقام المحبة وأن المحبة والخلة ليسا سواء خلافا لمن زعم ذلك أي ولا مانع أن يوجد في المفضول مالا يوجد في الفاضل فلا حاجة إلى ما تكلفه بعضهم مما يدل على أن مقام المحبة أفضل من مقام الخلة أي الذي يدل عليه ما جاء ألا قائل قولا غير هجر إبراهيم خليل الله وموسى صفي الله وأنا حبيب الله وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة وعند ذلك أي إغلاق الأبواب قال الناس أغلق أبوابنا وترك باب خليله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأرى على أبوابكم ظلمة لقد قلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وأمسكتم الأموال وجاد لي بماله وخذلتموني وواساني أي ولعل قولهم وترك باب خليله لا ينافي ما تقدم من عدم اتخاذه خليلا وروى أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر قال عمر يا رسول الله دعني أفتح كوة أنظر إليك حيث تخرج إلى الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وقال العباس بن عبد المطلب يا رسول الله ما بالك فتحت أبواب رجال في المسجد يعني أبا بكر وما بالك سددت أبواب رجال في المسجد فقال يا عباس ما فتحت عن أمري ولا سددت عن أمري وفي لفظ ما أنا سددتها ولكن الله سدها وجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بسد الأبواب إلا باب على قال الترمذي حديث غريب وقال ابن الجوزي هو موضوع