Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 457

Contributors:

P.457
كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا فقال علي كرم الله وجهه والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها وصار صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه فاشتد به المرض عند ميمونة رضي الله عنها وقيل في بيت زينب رضي الله عنها وقيل في بيت ريحانة رضي الله عنها قالت عائشة رضي الله عنها فدعا صلى الله عليه وسلم نساءه فاستأذنهن أن يمرض في بيتي فأذن له وفي رواية صار يقول وهو في بيت ميمونة أين أنا غدا أين أنا غدا يريد يوم عائشة رضي الله عنها وفي البخاري يقول أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاء ليوم عائشة رضي الله عنها فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة وفي رواية عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء في مرضه فاجتمعن فقال إني لا أستطيع أن ادور بينكن فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون في بيت عائشة فعلتن فأذن له قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين رجلين من أهله معتمدا عليهما الفضل بن العباس ورجل آخر وفي رواية بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر وفي رواية بين أسامة ورجل آخر عاصبا رأسه الشريف تخط قدماه الأرض حتى دخل بيتي قال ابن عباس رضي الله عنهما الرجل الذي لم تسمه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أي فإنه كان بينها وبين علي ما يقع بين الأحماء وقد صرحت بذلك ولما أرادت أن تتوجه من البصرة بعد انقضاء وقعة الجمل وخرج الناس ومن جملتهم علي كرم الله وجهه لتوديعها حيث قالت والله ما كان بيني وبين علي في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها فقال علي أيها الناس صدقت والله وبرت ما كان بيننا إلى ذلك وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة وقد تقدم ذلك ثم غمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه فقال هريقوا علي من سبع قرب من أبار شتى حتى أخرج إلى الناس فاعهد إليهم فأقعدناه صلى الله عليه وسلم في مخضب إناء من حجر ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم وفي لفظ حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن أي وصب المياه المذكورة له دخل في دفع السم أي فإنه صلى الله عليه وسلم صار يقول لعائشة يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أسممته بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصبا رأسه الشريف على المنبر حتى جلس على المنبر ثم كان أول من تكلم به ان صلى على أصحاب
السيرة الحلبية — Page 457 | الحلبي