Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 458

Contributors:

P.458
أحد أي دعا لهم فأكثر عليهم واستغفر لهم ثم قال إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله ففهمها أبو بكر رضي الله تعالى عننه وعرف أن نفسه يريد أي فبكى أبو بكر فقال نفديك بأنفسنا وأبنائنا فقال على رسلك يا أبا بكر أي وفي رواية قال يا أبا بكر لا تبك أيها الناس أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر وهذا حديث صحيح جاء عن بضعه عشر صحابيا ولكثرة طرقه عد من المتواتر وفي أخرى إن أعظم الناس علي منا في صحبته وذات يده أبو بكر وفي أخرى فإني لا أعلم امرا أفضل عندي يدا في الصحابة من أبي بكر وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة أي وفي الحديث حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت شرا استغرت لكم أي وهذا بيان للثاني لاستغناء الأول عن البيان ومعلوم أن خيرا وشرا هنا ليسا افعل تفضيل الذي يوصل بمن حتى يلزم التناقض بل المراد أن ذلك فضيلة ثم قال صلى الله عليه وسلم انظروا هذه الأبواب اللاصقة في المسجد أي وفي لفظ هذه الأبواب الشوارع في المسجد فسدوها إلا باب أبي بكر أي وفي لفظ إلا ما كان من باب أبي بكر فإني وجدت عليه نورا وفي لفظ سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد إلا خوخة أبي بكر فإن المراد بالأبواب الخوخ فإني لا أعلم أن أحدا كان أفضل في الصحبة عند يدا منه أي وفي لفظ أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر وفي لفظ لا تؤذوني في صاحبي ولولا أن الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا ألا فسدوا كل خوخة إلا خوخة ابن أبي قحافة أي وجاء في الحديث لكل نبي خليل من أمته وإن خليلي أبو بكر وإن الله اتخذ صاحبكم خليلا وفي رواية وإن خليلي عثمان بن عفان وجاء لكل نبي خليل وخليل سعد ابن معاذ وفي أسباب النزول للثعالي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وإنه لم يكنم نبي إلا وله خليل ألا وإن خليلي أبو بكر وفي رواية الجامع الصغير إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وإن خليلي أبو بكر وفي رواية الجامع الصغير خليلي من هذه الأمة
السيرة الحلبية — Page 458 | الحلبي