Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 461

Contributors:

P.461
علي فعلى تقدير صحة ذلك يحتاج إلى الجواب عنه وعلى هذا الجميع يلزم أن يكون باب علي كرم الله وجهه استمر مفتوحا في المسجدمع خوخة أبي بكر رضي الله تعالى عنه لما علم أنه لم يكن لعلي باب آخر من غير المسجد وحينئذ قد يتوقف في قول بعضهم في سد الخوخ إلا خوخة أبي بكر إشارة إلى استخلاف أبي بكر لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرا دون غيره لكن في تاريخ ابن كثير رحمه الله وهذا أي سد جميع الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب علي لا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره صلى الله عليه وسلم في مرض الموت بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر لأن في حال حياته صلى الله عليه وسلم كانت فاطمة رضي الله تعالى عنها تحتاج إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها صلى الله عليه وسلم فأبقى صلى الله عليه وسلم باب علي كرم الله وجهه لذلك رفقا بها وأما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فزالت هذه العلة فاحتيج إلى فتح باب الصديق رضي الله تعالى عنه لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالمسلمين لأنه الخليفة بعده عليه الصلاة والسلام هذا كلامه وهو يفيد أن باب علي كرم الله وجهه سد مع سد الخوخ ولم يبق إلا خوخة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وجعل لبيت علي كرم الله وجهه باب من الخارج وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يا علي لا يحل لأحد جنب مكث في المسجد غيري وغيرك وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه حتى انتهى إلى صرحة المسجد فنادى بأعلى صوته إنه لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد ألا هل بينت لكم أن لا تضلوا قال الحافظ ابن كثير وهذا أي الثاني إسناده غريب وفيه ضعف هذا كلامه والمراد المكث في المسجد لا المرور به والاستطراق منه فإن ذلك لكل أحد ثم رأيت الحافظ السيوطي رحمه الله أشار إلى ذلك وذكر أن مثل علي كرم الله وجهه فيما ذكر ولداه حسن والحسين حيث قال وكذا علي بن أبي طالب والحسن والحسين اختصوا بجواز المكث في المسجد مع الجنابة والله أعلم ثم قالى صلى الله عليه وسلم يا معشر المهاجرين استوصوا بالأنصار خيرا إنهم كانوا عيبتي التي أويت إليهم فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
السيرة الحلبية — Page 461 | الحلبي