Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 463

Contributors:

P.463
وفى رواية فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة رضى الله تعالى عنها فقلت ان أبا بكر رجل أسيف اى رقيق القلب إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فقال صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصل بالناس فعاودته فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت لحفصة قولي له ان أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة مه إنكن صواحب يوسف عليه الصلاة والسلام وفي لفظ انكن لأنتن صواحب يوسف عليه الصلاة والسلام فقالت حفصة رضى الله تعالى عنها لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا ومروا أبا بكر فليصل بالناس اى مثل صاحبه يوسف عليه الصلاة والسلام وهى زليخا أظهرت خلاف ما تبطن وظهرت للنساء اللاتي جمعتهن انها تريد اكرامهن بالضيافه وانما قصدها ان ينظرن لحسن يوسف عليه الصلاة والسلام فيعذرنها في حبه والنبي صلى الله عليه وسلم فهم عن عائشة رضى الله تعالى عنها انها تظهر كراهة ذلك مع محبتها له باطنا هكذا يقتضيه ظاهر اللفظ والمنقول عن عائشة رضى الله تعالى عنهاانها انما قصدت بذلك خوف ان يتشاءم الناس أبا بكر فيكرهونه حيث قام مقامه صلى الله عليه وسلم فقد جاء عنها رضى الله تعالى عنهاانها قالت ما حملني على كثرة مراجعتي له صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا ولا كنت أرى أنه يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس منه وفي رواية إن الأنصار رضي الله تعالى عنهم لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يزادد وجعا طافوا بالمسجد وأشفقوا من موته صلى الله عليه وسلم فدخل عليه الفضل رضي الله تعالى عنه فأخبره بذلك ثم دخل عليه علي كرم الله وجهه فأخبره بذلك ثم دخل عليه العباس رضي الله تعالى عنه فأخبره بذلك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم متوكئا على علي والفضل والعباس أمامه والنبي صلى الله عليه وسلم معصوب الرأس يخط برجليه حتى جلس على أسفل مرقاة من المنبر وثار الناس إليه فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس بلغنمي أنكم تخافون من موت نبيكم هل خلد نبي قبلي فيمن بعث إليه فأخلد فيكم ألا وأني لا حق بربي وإنكم لاحقون به فأوصيكم بالمهاجرين الأولين خيرا وأوصى المهاجرين فيما بينهم بخير فإن الله يقول * ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) * السورة