Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 462

Contributors:

P.462
وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبته هذه أيها الناس من أحس من نفسه شيئا فليقم أدع الله له فقام إليه رجل فقال يا رسول الله إني لمنافق وإني لكذوب وإني لنئوم فقال له عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ويحك أيها الرجل لقد سترك الله لو سترت على نفسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وأذهب عنه النوم إذا شاء قال ابن كثير في إسناده ومتنه غرابة شديدة وأمر صلى الله عليه وسلم في مرضه أبا بكر أن يصلي بالناس قال وكانت تلك الصلاة صلاة العشاء وقد أذن بلال وقال ضعوا لي ماء في المخضب أي وهو شبه الإجانة من نحاس فاغتسل فيه أي وهذا مع ما سبق يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان له مخضب من حجر ومخضب من نحاس ثم أراد صلى الله عليه وسلم أن يذهب فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلي الناس فقلنا لاهم ينتظرونك أي وعند ذلك ضعوا إلى ماء في المخضب فاغتسل ثم أراد أن يذهب فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال ضعوا لي ماء في المخضب فاغتسل ثم أراد أن يذهب فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلي الناس قلنا لاهم ينتظرونك يا رسول الله والناس ملمومة في المسجد ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فأرسل إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه بان يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لعمر يا عمر صل بالناس فقال له عمر رضي الله تعالى عنه أنت أحق بذلك وفي رواية أن بلالا رضي الله تعالى عنه دخل عليه صلى الله عليه وسلم فقال الصلاة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم لا أستطيع الصلاة خارجا ومر عمر بن الخطاب فليلصل بالناس فخرج بلال رضي الله تعالى عنه وهو يبكي فقال له المسلمون ما وراءك يا بلال فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع ان الصلاة خارجا فبكوا بكاء شديدا وقال لعمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تصلى بالناس فقال عمر رضي الله عنه ما كنت لاتقدم بين يدي أبى بكر ابدا فادخل علي نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ان أبا بكر على الباب فدخل عليه صلى الله عليه وسلم بلال رضى الله تعالى عنه فأخبره بذلك فقال نعم ما رأى مر أبا بكر فليصل بالناس فخرج إلى أبى بكر فامره ان يصلى فصلى بالناس