Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 456

Contributors:

P.456
وصليت عليك ودفنتك فقلت واثكلاه والله إنك لتحب الموتى فلو كن ذلك لظللت يومك معرسا ببعض أزواجك قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا وا رأساه لقد هممت أن أرسل إلى أبيك وأخيك فأقص أمري وأعهد عهدي فلا يطمع في الدنيا طامع وفي لفظ ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون وفي رواية أنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعى لي أباك أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن أو يقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وفي رواية لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبي الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر قال ابن كثير رحمه الله وقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بين فيها فضل الصديق رضي الله عنه من بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولعل خطبته صلى الله عليه وسلم هذه كانت عوضا عما أراد صلى الله عليه وسلم أن يكتبه في الكتاب وفي رواية أنه اجتمع عنده صلى الله عليه وسلم رجال فقال صلى الله عليه وسلم هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال بعضهم أي وهو سيدنا عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه الوجع وعندكم القرآن أي وإنما قال ذلك رضي الله عنه تخفيفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفعت أصواتهم فأمرهم بالخروج من عنده وجاء ان العباس رضي الله عنه قال لعلي كرم الله وجهه لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصح من مرضه هذا فإني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت أي وفي راوية خرج علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه الذي مات فيه فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصبح بحمد الله بارئا فأخذ بيده عمه العباس رضي الله عنهما وقال له والله أنت بعد ثلاث عبد العصى وإني لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجعه هذا بعد ثلاث إلا ميتا فإني رأيت في وجهه ما كنت أعرفه في وجوه بني عبد المطلب عند الموت فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله فيمن هذا الأمر فإن