Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 331

Contributors:

P.331
إلى الليل وفي لفظ زار ليلا قلنا المراد بالزيارة زيارة مجيئه لا طواف الزيارة الذي هو طواف الإفاضة فقد روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة من ليالي مني وهو قول عروة بن الزبير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الطواف يوم النحر إلى الليل فقد أخذه من قول عاشة المتقدم وقد علمت ما فيه وقد قال بعضهم الصحيح من الروايات وعليه الجمهور أنه صلى الله عليه وسلم طاف يوم النحر بالنهار والأشبه أنه كان قبل الزوال هذا كلامه وطافت أم سلة رضي الله عنها في ذلك اليوم على بعيرها من وراء الناس قالت وطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جانب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور أي وعورض ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة رضي الله عنها ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت كيف يلتئم هذا مع طوافه قبل الظهر لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن ذلك الوقت بمكة ويجاب بأنه يجوز أن يتكون أم سلمة أخرت طوافها لذلك الوقت وإن كانت قدمت مكة قبل الفجر وعورض بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقرأ في ركعتي الطواف بالطور ولا جهر بالقراءة في النهار بحيث تسمعه أم سلمة من وراء الناس هذا من المحال ويجاب بأن كونه صلى الله عليه وسلم لم يقرا في ركعتي الطواف بالطور شهادة نفي على من يثبت وأم سلمة رضي الله عنها لم تدع أنها سمعت قراءته صلى الله عليه وسلم ثم رأيت ابن كثير رحمه الله قال والظاهر أنه عليه الصلاة والسلام صلى الصبح يومئذ أي رأيت ابن كثير رحمه الله قال والظاهر أنه عليه الصلاة والسلام صلى الصبح يومئذ أي عند قدومه مكة لطواف الوداع عند الكعبة وأصحابه وقرأ في صلاته والطور بكمالها قال ويؤيد ذلك ما روى عن أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني اشتكى قال طوفي من راء الناس وأنت راكبة ومضت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حينئذ إلى جنب البيت وهو يقرأ * ( والطور وكتاب مسطور ) * أي وحينئذ يكون ما قدم تقدم من قول الرواي وطافت أم سلمة في ذلك اليوم الذي هو يوم النحر وقوله في الرواية الأخرى ارسل أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل