Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 333

Contributors:

P.333
يرمين بالليل وخطبهم أي الناس في اليوم الأول من أيام منى كما تقدم ويقال لذلك اليوم يوم القرلأنهم يقرون فيه منى وهو يوم الرؤوس لأكلهم الرؤوس في ذلك اليوم وفي اليوم الثاني من أيام منى وهو يوم النفر الأول أي ويقال له يوم الأكارع أي لأكلهم الأكارع في ذلك اليوم وأوصى بذي الأرحام خيرا فقد خطب صلى الله عليه وسلم في الحج خمس خطب الأولى يوم السابع من ذي الحجة بمكة والثانية يوم عرفة والثالثة يوم النحر بمنى والرابعة يوم القر بمنى والخامسة يوم النفر الأول بمنى أيضا ثم نهض صلى الله عليه وسلم من منى في اليوم الثالث الذي هو يوم النفر الآخر ونفر معه المسلمون بعد الزوال أي وبعد الرمي واستأذنه عمه العابس رضي الله عنه في عدم المبيت بمنى في الليالي الثلاث من أجل السقاية فرخص له في ذلك وضربت له صلى الله عليه وسلم قبة بالمحصب وهو الأبطح أي ضربها له أبو رافع رضي الله عنه وكان على ثقله ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بذلك فعن أبي رافع رضي الله عنه لما يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل بالأبطح ولكني جئت فضربت قبة فجاء فنزل وكان صلى الله عليه وسلم قال لأسامة رضي الله عنه غدا نننزل بالمحصب إن شاء الله وهو المحل الذي تحالف فيه قريش وكنانة ن على منابذة بني هاشم وبني المطلب حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أي وكان ذلك سببا لكتابة الصحيفة وفيه أنه تقدم في فتح مكة أنه صلى الله عليه وسلم نزل بالحجون عند شعب أبي طالب المكان الذي حصرت فيه بنو هاشم وبنو المطلب وأنه خيف بني كنانة الذي تقاسمت قريش فيه جملتهم وفي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف حيث تقاسموا على الكفر ولما نزل صلى الله عليه وسلم بالمحصب صلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة ثم إن عائشة رضي الله عنها قالت له يا رسول الله أأرجع بحجة ليس معها عمرة فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما فقال اخرج بأختك من الحرم ثم افرغا من طوافكما حتى تأتياني ههنا بالمحصب قالت فقضى الله العمرة وفي لفظ فاعتمرنا