Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 332

Contributors:

P.332
النحر ثم مضت فأفاضت أي طافت طواف الإفاضة وما جاء عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافى معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة قال بعضهم ذكر يوم النحر غلط من الراوي أو من الناسخ وإنما هو يوم النفر ويقال بمثل ذلك فما قبله فليتأمل فإنه سيأي في بعض الروايات أنه طاف طواف الوداع سحرا قبل صلاة الصبح إلا أن يقال إنه صلى الله عليه وسلم مكث بعد الطواف لصلاة الصبح حتى صلاها وفيه أن بعضهم ذكر أنه صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت أي طواف الوداع بعد صلاة الصبح والله أعلم وطافت في ذلك اليوم الذي هو يوم النحر عائشة رضي الله عنها بعد أن طهرت من حيضها وكانت حائضا يوم عرفة أي كما تقدم وطافت أيضا صفية رضي الله عنها في ذلك اليوم وسئل صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم عما تقدم بعضه على بعض من الرمي والحلق والنحر والطواف فقال لا حرج أي لا إثم ففي مسلم عن عمرو بن العاصي رضي الله عنه قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في جة الوداع بمنى على راحلته للناس يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر أن التحلل قبل النحر فحلقت قبل أن أنحر فقال اذبح ولا حرج ثم جاءه رجل آخر فقال يا رسول الله لم أشعر أن الرمي قبل النحر فنحرت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج وجاءه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج قال فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أيضا في تقديم السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت أي فمن شاء قدم السعي عقب طواف القدوم ومن شاء أخره عن طواف الإفاضة وقد تقدم أنه صلى الله عليه وسلم أتى بالسعي عقب طواف القدوم وأقام صلى الله عليه وسلم بمنى ثلاثة أيام يرمي الجمار أي ماشيا في ذهابه وإيابه وأمر صلى الله عليه وسلم شخصا أن ينادي في الناس بمنى إنها أيام أكل وشرب وباءة ورمى لكل جمرة من الجمرات الثلاث بعد الزوال أي قبل الصلاة للظهر سبع حصيات يبدأ بالتي تلي مسجد منى أي الخيف ويقف عندها للدعاء ثم التي تليها وهي الوسطى ثم يقف للدعاء ثم جمرة العقبة ولم يقف عندها للدعاء أي وكان أزواجه صلى الله عليه وسلم