Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 330

Contributors:

P.330
وسلم من ماء زمزم بالدلو قيل وهو قائم وقيل وهو على البعير والذي نزع له الدلو عمه العباس بن عبد المطلب أي وفعل ذلك عند فتح مكة أيضا كما تقدم وقيل لما شرب صلى الله عليه وسلم صب منه على رأسه الشريف وعن ابن جريح أنه صلى الله عليه وسلم نزع الدلو لنفسه وقيل إن هذا يخالف ما تقدم من قوله لولا أن الناس يتخذونه نسكا لنزعت ومن قوله يوم فتح مكة لولا أن تغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى فصلى بها الظهر كما اتفق عليه الشيخان وقيل صلاة بمكة وبه انفرد مسلم ورجع بإمور وجمع بينهما بأنه يجوز أن يكون صلى الظهر بمكة أول الوقت ثم رجع إلى منى فصلها مرة أخرى بأصحابه أي الذين تخلفوا عنه بمنى فإنه صلى الله عليه وسلم وجدهم ينتظرونه فهي له صلى الله عليه وسلم معادة قال بعضهم وهذا مشكل على من لا يجوز الإعادة وعورض هذا بأنه صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم رمى جمرة العقبة ونحر ثلاثا وستين من بدنة ونحر علي كرم الله وجهه بقية المائة وأخذ من كل بدنة بضعة ووضعت في قدر وطبخت حتى نضجت فأكل من ذلك اللحم وشرب من مرقه وحلق رأسه ولبس تطيب وخطب فكيف يمكن أن يكون صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة أول الوقت ويعود إلى منى في وقت الظهر على أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى رواه أبو داود وأجيب بأن النهار كان طويلا فلا يضر صدور أفعال منه صلى الله عليه وسلم كثيرة في صدر ذلك اليوم على أن ابن كثير رحمه الله قال لست أدري أن خطبته صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم أكانت قبل ذهابه أو بعد رجوعه إلى منى أما رواية عائشة رضي الله تعالى عنها المقتضية لكونه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى قبل أن يذهب إلى البيت فأجاب بعضهم عنها بأنها ليست نصا في ذلك بل تحتمل فليتأمل فإن قيل روى البخاري وأهل السنن الأربعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الزيارة