Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 329

Contributors:

P.329
وفي رواية ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر فحلقه وأعطاه أبا طلحة فقال اقسم بين الناس والجمع ممكن بين هذه الروايات والله أعلم وعن بعضهم قال شقت قلنسوة خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم اليرموك وهو في الحرب فسقطت فطلبها طلبا حثيثا فعوتب في ذلك فقال إن فيها شيئا من شعر ناصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنها ما كانت معي في موقف إلا نصرت بها وعن أنس رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وقد طاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل ثم تطيب صلى الله عليه وسلم طيبته عائشة رضي الله عنها بطيب فيه مسك قبل أن يطوف طواف الإفاضة ويقال له طواف الركن ويقال له طواف الصدر والأشهر أن طواف الصدر طواف الوداع وحلق بعض أصحابه وقصر بعض آخر وعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين قالوا والمقصرين فأعاد صلى الله عليه وسلم وأعادوا ثلاثا وقال في الرابعة والمقصرين والصحيح المشهور أنه قال ذلك في هذه الحجة التي هي حجة الوداع كما قال ذلك في الحديبية كما تقدم وقيل لم يقله الا في الحديبية وبه جزم امام الحرمين في النهاية وقال النووي ولا يبعد أن يكون وقع ذلك منه صلى الله عليه وسلم في الموضعين قال في فتح الباري بل هو المتعين لتضافر الروايات في الموضعين أي فإن في مسلم في حجة الوداع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله وللمقصرين قال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله وللمقصرين قال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله وللمقصرين قال وللمقصرين ثم نهض صلى الله عليه وسلم راكبا إلى مكة فطاف في يومه ذلك طواف الإفاضة قبل الظهر وشرب من نبيذ الساقية فعن أبن عباس رضي الله عنهما مر النبي صلى الله عليه وسلم عاى راحلته وخلفه أسامة رضي الله عنه فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ أي من سقاية العباس رضي الله عنه فإنهم كانوا يضعون في السقاية التمر والزبيب كما تقدم فشرب صلى الله عليه وسلم وسقى فضله لأسامة رضي الله تعالى عنه وقال أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا ثم شرب صلى الله عليه