Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 328

Contributors:

P.328
قدم بها من المدينة وذلك بيده الشريفة لكل سنة بدنة قال بعضهم وفي ذلك إشارة إلى منتهى عمره صلى الله عليه وسلم لأن عمره صلى الله عليه وسلم كان في ذلك اليوم ثلاثا وستين سنة فنحر صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة لكل سنة بدنة وطبخ له اللحم من لحمها وأكل منه أي أخذ من كل بدنة بضعة فجعل ذلك في قدر وطبخ فاكل من ذلك اللحم وشرب من مرقته ثم أمر صلى الله عليه وسلم عليا كرم الله وجهه فنحر ما بقي وهو تمام المائة أي ولعله الذي أتى به علي كرم الله وجهه من اليمن هذا وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مائة بدنة نحر منها ثلاثين بدنة ثم أمر صلى الله عليه وسلم عليا فنحر ما بقي منها ويقال له اقسم لحومها وجلودها وجلالها بين الناس ولا تعط جزارا منها شيئا وخذ لنا من كل بيعر جذية من لحم واجعلها في قدر واحدة حتى نأكل من لحمها ونحثو من مرقها ففعل وأخبر صلى الله عليه وسلم أن منى كلها منحر وأن فجاج مكة كلها منحر ثم حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه الشريف أي حلقه معمر بن عبد الله وقال له هنا وأشار بيده إلى الجانب الأيمن فبدأ بشقه الأيمن فحلقه ثم بشقه الأيسر وقسم شعره فأعطى نصفه لأبي طلحة الأنصاري أي شعر نصف رأسه الأيسر بعد ان قال ههنا أبو طلحة وقيل أعطاه لأم سليم زوج أبي طلحة رضي الله عنهما وقيل لأبي كريب وأعطى منه نصفه الثاني أي الذي هو الأيمن الشعرة والشعرتين للناس وفي رواية ناول صلى الله عليه وسلم الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناول الحلاق الشق الأيسر فحلقه وأعطاه أبا طلحة وقال اقسمه بين الناس قال في النور والحاصل أن الروايات اختلفت في مسلم في بعضها أنه أعطاه الأيسر وف بعضها أنه أعطاه الأيمن ورجح أبن القيم أن الذي اختص به أبو طلحة هو الشق الأيسر أقول الذي في مسلم قال للحلاق ها وأشار بيده إلى جانبه الأيمن فقسم شعره بين من يليه وفي رواية فوزعه الشعرة والشعرتين ثم أشار إلى الحلاق وإلى جانبه الأيسر فحلقه فأعطاه لأم سليم وفي رواية قال ههنا أبو طلحة وفي لفظ أين أبا طلحة فدفعه إلى أبي طلحة