Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 334

Contributors:

P.334
من التنعيم مكان عمرتي التي فاتتني وفرغنا من طوافها في جوف الليل فأتيناه صلى الله عليه وسلم بالمحصب فقال فرغتما من طوافكما قلنا نعم فأذن في الناس بالرحيل وفي رواية فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة إليها أو أنا مصعدة وهو منهبط منها واعترض كيف يأتي قولها عمرتي التي فاتتني مع قوله صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجتك وعمرتك وكيف أقرها صلى الله عليه وسلم على ذلك وأجيب بأنها لما رأت صواحبها أتين بعمرة ثم بحج وهي لم تأت إلا بحج أحبت ان تأتي بعمرة أخرى زائدة على الحج وإن كانت العمرة مندرجة فيه وأقرها صلى الله عليه وسلم تطيبا لخاطرها لأنه صلى الله عليه وسلم كان معها إذا هويت الشيء الذي لا مخالفة فيه للشرع تابعها عليه وبهذا استدل أئمتنا على جواز الاحرام بالعمرة قبل طواف الواداع وأمر صلى الله عليه وسلم الناس أن ينصرفوا أي إلى بلادهم حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت أي الذي هو طواف الوداع ورخص صلى الله عليه وسلم في ترك المؤمنين ذلك للحائض التي قد طافت طواف الإفاضة قبل حيضها كصفية أم المؤمنين رضي الله عنها فإناه حاضت بعد طواف الإفاضة ليلة النفر من منى أي وقالت ما أراني إلا حابستكم لانتظار طهري وطواف الوداع فقال لها صلى الله عليه وسلم أوما كنت طفت يوم النحر أو في لفظ ما كنت طفت طواف الإفاضة يوم النمحر قالت بلى قال لا بأس انفرى معنا وفي رواية قال يكفيك ذلك أي لأنه هو طواف الركن الذي لا بد لكل أحد منه بخلاف طواف الوداع لا يجب على الحائض ولا يلزمها الصبر التطهر وتأتي به ولادم عليها في تركه قال الإمام النووي رحمه الله وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكى عن بعض السف وهو شاذ مردود ثم إنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة في تلك الليلة وطاف طواف الوداع سحر اقبل صلاة الصبح ثم خرج من الثنية السفلى ثنية كدى بضم الكاف والقصر وهو عند باب شبيكة متوجها إلى المدينة أي التي خرج منا لما فتح مكة كما تقدم وكان خروجه صلى الله عليه وسلم من المسجد من باب الحزورة ويقال له باب الخناطين وجاء عن جابر رضي الله عنه أن خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة كان ثم إنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة في تلك الليلة وطاف طواف الوداع سحر اقبل صلاة الصبح ثم خرج من الثنية السفلى ثنية كدى بضم الكاف والقصر وهو عند باب شبيكة متوجها إلى المدينة أي التي خرج منا لما فتح مكة كما تقدم وكان خروجه صلى الله عليه وسلم من المسجد من باب الحزورة ويقال له باب الخناطين وجاء عن جابر رضي الله عنه أن خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة كان
السيرة الحلبية — Page 334 | الحلبي