تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
« إنا معاشر الأنبياء لانُورث ما تركناه صدقة » . لكن ومن خلال تحقيقٍ شاملٍ يتضح أن النظام الحاكم الغاصب قد ارتكب في عمله هذا عشرة أخطاء فاحشة ، سنقوم بعرضٍ مختصرٍ لها ونتوكل الخوص في التفاصيل إلى محل آخر : 1 - كانت فاطمة عليها السلام تملك فدك ، أي أنها كانت « ذو اليد » ، وفي رأي القوانين الإسلامية وجميع القوانين المعروفة في الوسط العقلائي العالمي فإن « ذو اليد » لا يحتاج إلى استشهاد أو تصديقٍ على ما يملكه إلا إذا أظهرت شواهد على بطلان ملكيته . فمثلًا إذا ادّعى شخص ملكية دارٍ يسكن فيها ، فلا يمكن إخراجها من يده ما لم يظهر دليل يُنافي إدعائه ، كما لا حاجة في أن يشهد أحداً على ديمومة ملكيته ، بل إن هذا التصرف ( إن أراد إنجازه بنفسه أو يوكله لممثليه ) لأفضل دليلٍ على صحة مالكيته . 2 - إن شهادة فاطمة الزهرا عليها السلام لوحدها كانت كافية في هذه المسألة ، لأنها معصومة بحكم الآية الشريفة : ى إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًى « 1 » ، وحديث الكساء المشهور الذي نقلته كتب العامة المعتبرة وكتب الصحاح ، فأبعد اللَّه عز وجل القبح والذنب عن النبي صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام ، وطهرهم من كلِّ معصية . فكيف يمكن أن يشكَّ أو يرتاب الآخرون بادعاء مثل هذا الشخص ؟ 3 - إنّ شهادة الإمام علي عليه السلام لوحدها كانت كافية أيضاً ، فهو يتحلى بمنزلة العصمة أيضاً ، وآية التطهير والروايات التي دلّ على هذا المعنى و
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية 32 .