بعداً مادياً يطغى على بعده المعنوي ، وربما كان يحمل على أنه تعلق بثروةٍ دنيوية لا معنوية .
بتعبيرٍ آخر فإن تسلم الأئمة عليه السلام لها في تلك الظروف يقلل من شأنهم ، إضافة إلى أن ذلك سيمنعهم من القيام على خلفاء الجور ، فكلما أرادوا مجاهدة الحكام انتزعت منهم فدك . ( وهذا نفس ما رواه التأريخ من أن الخليفة العباسي « أبو جعفر » انتزع فدك من « بني الحسن » عندما ثار بعضهم عليه ) .
2 - من ناحيةٍ أخرى كان الخلفاء يفضلون عدم تطور إمكانات الأئمة عليه السلام المادية ، فكما هو معروف في قصة « هارون الرشيد » عند مجيئه للمدينة واحترامه الشديد للإمام « موسى بن جعفر » عليه السلام بشكلٍ أذهل ذلك ابنه المأمون .
ولكن عندما حان وقت الهدايا ، أرسل الرشيد هدية متواضعةً للإمام عليه السلام ، فتعجب المأمون من ذلك ، وعندما سأل أباه عن السبب ، قال الرشيد :
« أسكت لا أمّ لك ! فإني لو أعطيته هذا ما ضمنته له ، ما كنت آمنه أن يضرب وجهي غداً بمأة ألف سيفٍ من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وإغنائهم . » « 1 »
هامش
( 1 ) الاحتجاج الطبرسي ، ص 167 ( وكان الرّشيد قد أعطى لغير الأمام خمسة آلاف دينارٍ وأعطى للامام مائتا دينارٍ فقط ) .