تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

4 - محكمة تأريخية

كما مر ذكر سابقاً نقل الرسول صلى الله عليه وآله ملكية فدكٍ إلى فاطمة الزهراء عليها السلام بعد أن نزلت الآية الشريفة وآتِ ذا القربى حقّه » . ولم ينفرد مفسرو الشيعة في نقل هذه الرواية عن الصحابي المعروف « أبو سعيد الخدري » بل واتفق معهم علماء الجمهور أيضاً وقد أوردنا إسناد هذه الرواية آنفا . وضعت الحكومة التي استولت على الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله يدها على فدك ، وأخرجت أبناء فاطمة عليها السلام منها نقل هذا الأمر كل من العالم السني المعروف « ابن حجر » في كتاب « الصواعق المحرقة » و « السمهودي » في « وفاء الوفاء » و « ابن أبي الحديد » في « شرح نهج البلاغة » . قامت سيدة الاسلام عليها السلام بالمطالبة بحقها عن طريقين : الأول هو كون فدك هدية الرسول صلى الله عليه وآله لها ، والثاني هو أنها ميراثها من أبيها صلى الله عليه وآله ( بعد أن رُدّت دعوى الهدية ) . استشهدت سيدة النساء في المرحلة الأولى بأمير المؤمنين « علي بن أبي طالب » عليه السلام . و « أم أيمن ( رض ) » عند الخليفة الأول ، لكن الخليفة لم يقبل شهادتهما ولم يقر حقها بحجّة أن الدعوى لا تثبت إلا بشهادة رجلين أو رجلًا وامرأتين . ثم رفض مسألة « الإرث » مدعياً أن الرسول صلى الله عليه وآله قال :