فيرة ، منها الحديث المشهور « الحق مع علىٍّ مع الحق ، يدور معه حيثما دار » « 1 » الذي يكفينا دليلًا على عصمته عليه السلام . إذا كيف يدور الحق حول محور وجود علىٍّ عليه السلام ، لكن شهادته غير مقبولة ؟
2 - تعد شهادة « أم أيم » هي الأخرى كافيةً في إثبات الحق ، فكما ينقله ابن أبي الحديد :
عندما جاءت فاطمة عليها السلام بأم أيمن للشهادة ، قالت « أم أيمن » لألي بكر :
لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتجّ عليك بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أنشدك باللَّه ألست تعلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« أم أيمن امرأة من أهل الجنة »
. فقال أبو بكر : بلى .
إذن فكيف تُردُّ شهادتها بعد أن علموا مقامها وهي من أهل الجنة . « 2 »
5 - إضافة إلى كلِّ ما سبق ، يكتفي الحاكم بتوفر القرائن المختلفة « لحسيةً كانت أم الشبية بها » ليقوم بالفصل في الدعوى ، فهل يا ترى أن مسألة « ذو اليد » من ناحية ، وشهادة الشهود الذين تكفي شهادة كلٍّ منهما في إثبات وإحقاق الحق من ناحيةٍ أخرى ، لا يوفران العلم واليقين لدى الحاكم ؟
6 - لم يكن حديث ميراث الأنبياء في الواقع كما صاغه وفسره الغاصبون ، وإنما كان بشكلٍ ومعنى آخرين ، فمصادر الحديث تنقل الحديث بالشكل الآتي
« إن الأنبياء لم يُورثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظٍّ وافرٍ » . « 3 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 219 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد .
( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 34 .