المستحقين باعتبارها صدقة ، فلم استدعى الخليفة الثاني في زمان خلافته عليّاً عليه السلام والعباس - بعد فوات الأوان - وأبدى استعداده في تسليمهما فدك كما جاء في كتب تأريخ الاسلام المشهورة . « 1 »
10 - ورد في كتب « الشيعة » و « السنة » المعتبرة أن سيدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السلام غضبت على الخليفتين الأول والثاني بعد أن منعاها حقها - فدك - ، ، وقالت لهما
« لن أكلمكما بعد اليوم » « 2 »
وكان الأمر كما قالت إلى أن وافاها الأجل .
في حين تنقل المصادر الإسلامية المشهورة عن الرسول صلى الله عليه وآله حديثه المشهور الذي قال فيه :
« من أحب ابتنى فاطمة فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » . « 3 »
فهل من الممكن بعدها أن تمنع فاطمة عليها السلام حقاً تطالب به ، ويتمسك بحديثٍ يفتقد إلى الصحة والصدق والرجوع إليه في مقابل نص كتاب اللَّه الذي ينصُّ على توريث الأنبياء أبناءهم .
على كلِّ حال ، لا يوجد أي مسوّغ في مسألة غصب فدك ، وليس لذلك الفعل دليل معقول .
مالكية الزهراء عليها السلام من ناحية .
الشهود العدول المعتبرون من ناحية أخرى .
شهادة القرآن المجيد من ناحيةٍ ثالثة .
ومن ناحيةٍ رابعة نرى الروايات الإسلامية المختلفة كلها أدلة تصدق
و
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب فضل الخمس وكتاب « الصواعق المحرقة » لابن حجر ، ص 9 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة ، ص 14 .
( 3 ) صحيح البخاري ، باب فضل الخمس وكتاب « الصواعق المحرقة » لابن حجر ، ص 9 .