3 - فدك وأئمة الهدى عليهم السلام
من المسائل الملفتة للنظر هي عدم تدخل أيّ من الأئمة « بعد الغصب الأول » في أمر فدك ، ابتداءً من أمير المؤمنين عليه السلام ومروراً بالأئمة من ولده بل إنّ بعض الخلفاء من أمثال « عمر بن عبد العزيز » و « المأمون » اقترحوا ردّها على واحدٍ من أئمة أهل البيت عليه السلام ، وكان ذلك مدعاةً للحيرة والتساؤل عن سبب موقفهم هذا من فدك ؟
لِمَ لم يرجع علىٌّ الحق إلى أهله عندما كانت الدولة الإسلامية تحت سيطرته ، أو لماذا ( على سبيل المثال ) لم يعطِ المأمون فدكاً إلى عليِّ بن موسى الرضا عليه السلام خصوصاً وأنّه كان يظهر للإمام حبه العميق ؟ ولماذا أعطاها لبعضٍ من حفدة زيد بن علي بن الحسين عليه السلام باعتباره ممثلًا عن « بني هاشم » ؟
ونقول في الإجابة على هذا السؤال التأريخي المهم :
أما بالنسبة لأمير المؤمنين عليه السلام فإنّه أفصح عن رأيه في أمرها في قوله المختصر الغزير المعنى والذي قال فيه :
« بلى كانت في أيدينا فدك من كلِّ ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللَّه . وما أصنع بفدكٍ