القبض ، قد خلوتم بالدعة ونجوتم من الضيق بالسعة ، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوَّغتم .
ف « إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ » « 1 » .
ألا وقد قلت ما قلت على معرفةٍ مني بالخذلة التي خامر تكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ، ونفثة الغيض ( الغيظ ) وخور القناة وبثة الصدر وتقدمة الحجة .
فدو نكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقيبة ( نقبة ) الخف ، باقية العار ، موسومةٌ بغضب اللَّه وشنار الأبد ، موصولة بنار اللَّه الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فبعين اللَّه ما تفعلون .
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ » « 2 »
وأنا ابنة نذيرٍ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ ، فاعملوا « إِنَّا عَامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ » « 3 »
التفسير :
1 - دور الأنصار الفاعل في تحقيق أهداف الإسلام
تشيد سيدة الإسلام عليها السلام في هذا القسم من حديثها بطائفة الأنصار ، موصفةً إياهم بالمجموعة المختارة وساعد الإسلام القوي وحامي الرسول صلى الله عليه وآله المخلص ، كما أظهرت لهم الشكر والثناء بسبب ما بذلوه في خدمة الرسول صلى الله عليه وآله منذ دخوله المدينة وما تحمَّلوه من عناءٍ ومصاعب
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، آية 8 .
( 2 ) سورة الشعراء ، آية 227 .
( 3 ) سورة هُود ، آية 121 - 122 .