5 - التريث والتربص
لكي لا يتصور الحاضرون أن تمسكها بفدكٍ نابعٌ من كونه متصفاً بصفةٍ ماديةٍ دنيويةٍ ، لا بصفةٍ إلهية ، فقد أضافت هذه السيدة المجاهدة قائلة : « الآن وبعد أن آل الحل إلى ما آل فخذوها طرّةً ، وافعلوا ما بدا لكم ، لكن اعلموا أنكم ستقفون في محكمةٍ عظيمةٍ تختلف عن سائر المحاكم الدنيوية ، فاللَّه « سبحانه وتعالى » هو الحاكم فيها ، والرسول صلى الله عليه وآله هو المدعي عليكم في تلك المحكمة ، وموعدها يوم القيامة « يوم البروز » يوم تتضح كل خافية ! » .
فإن أعددتم جواباً لذلك اليوم فتوكلوا على اللَّه ، وإلا فاستعدوا للجزاء الإلهي .
حينها ستندمون حمتاً على ما فعلتم ولكن سوف لن ينفعكم هذا الندم أبداً لأن ملف الأعمال قد أغلق ، ولا سبيل للرجوع إلى الماضي .
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 135
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٥