قبل ذلك في سبيل الإسلام .
نعم ، كان للأنصار دورٌ مؤثرٌ في تقدم الإسلام في الحرب والسلم وفي جميع مراحله ، وبالرغم من ذلك فقد كانوا أقل توقعاً وطمعاً من المهاجرين ، وربما طوى تاريخ الإسلام مسيراً أفضل فيما لو صُيِّرت لهم الأمور . مما لا شك ولا ريب أن في المهاجرين أشخاصاً مخلصين لم يتوانوا أبداً في إيثارهم وتضحياتهم ، لكن تغلغل المتلاعبين بالسياسة في أو ساطهم قد غر قلب الوضع كلياً
2 - هجوم فاطمة الزهراء عليها السلام على الأنصار
لكن سخط سيدة الإسلام عليها السلام عليهم هو لماذا التزمت هذه السواعد القوية وأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله القدماء الصمت في مقابل الظلم الذي حل بآل بيته ، فقد أقروا بسكوتهم صحة تلك المظالم ، ولم يراعوا ذمة النبي صلى الله عليه وآله في أهل بيته ، والأهم من ذلك مؤازرتهم للغاصبين وموقفهم الشائن المساعد من تغيير محور الخلافة بعد اشتباكٍ قصيرٍ راموا فيه تحقيق مصالحهم ، حيث قبضوا ثمناً لذلك السكوت ، وذلك ذنبٌ لا يغتفر !
3 - موت النبي صلى الله عليه وآله لا يعني موت الاسلام
بين القرآن المجيد من ناحيةٍ والرسول الكريم صلى الله عليه وآله من ناحيةٍ أخرى حقيقةً مهمةً ألا وهي أن الاسلام لا يعتمد على شخصٍ معينٍ ، فهو دين أزلي مستمرٌّ إلى يوم القيامة ولا ينتهي بوفاة النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، لأنه كان ثورة قائمة على أساس ديني ، دينٌ إلهيٌّ سماوي ، الدين الذي يؤمّن
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 139
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٩