تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
احتياجات الناس على مر العصور ، فلابد لهذا الدين أن يبقى ويدوم . ولكن رغم كل ذلك ، فإن قسماً من الناس ممن ينقصه بُعد النظر وتهمّه المظاهر ، يتصور أن الضربة الموجعة والمصيبة المؤلمة التي ألمَّت بالعالم الإسلامي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله والفراغ الذي نتج عن فقد المحيط الإسلامي لهذا القائد العظيم قد أودى بحياة الإسلام ، وانطوت أيامه وأحداثه ! مما حدى بهم ذلك إلى غلق شفاههم في مقابل تلك النعرات الجاهلية . تصرخ فاطمة عليها السلام مذكرةً إياهم بآيات القرآن التي تتحدث عن أزلية وبقاء الإسلام ، تُنبّه الغافلين وتوقظهم من غفلتهم ، وتعرّف المسلمين مسؤولياتهم الثقيلة في تلك المرحلة الحساسة . 4 - الصمت في مقابل تعطيل الأحكام الإسلامية ؟ توبّخُ في مقطعٍ آخر من حديثها عليها السلام الأنصار بشدّة ، بأن سكوتكم على أحداث « فدك » ، الاحداث التي تُعد حلقةً من سلسلة انحرافاتٍ متواصلة ، وشرارةً من شعلةٍ متوهّجة ، وقطرة من تيارٍ جارفٍ ، سيؤدي ذلك في النهاية إلى إحياء الطيف المناهفى للإسلام ! يُظهر الناس حيرتهم متسائلين : إذا كان صحيحاً ما يقال من أن قانون الإسلام هو الحق ، فلِم لا يسري حكمه على أقرب أقرباء النبي صلى الله عليه وآله ؟ فعند ما يسحقوا مثل هذا الحكم الصريح وأنتم تقرّون ذلك بسكوتكم ، صار من السهل عليهم أن يسحقوا سائر الأحكام الإسلامية ! يجب أن تنظروا لهذه المسألة على أنها « عمليةٌ مدبّرة » لا بعنوان أنها