« واقعة عرضية » ، وتصوروا ما هي الأحداث الأخرى التي خُبأت خلف هذه الحادثة ؟ وما ثورتي وصرختي إلا لهذا السبب !
لا تتصوّروا أن « حمايتكم للمظلومين من أمثالي » توجد الفرقة بين صفوف الأمة الإسلامية ، بل على العكس ، فإن سكوتكم يثير الغرابة والدهشة ، فلو ادّعيتم الضعف والعجز فقد كذبتم ، فقيكم العدد والعدة منذ البداية ، وهي الآن أكثر ، إضافةً إلى ذلك فلما ذا تلقون بآيات القرآن الصريحة التي تنص على «
أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ » « 1 »
خلف ظهوركم ؟ وتخافونهم بدل أن تخافوا اللَّه ؟
5 - الخلود إلى الدعة
بعدها تغوص هذه المعلمة القديرة في أعماقهم لتستخرج سبب سكوتهم الأصلي ، فتشير إلى أن المسألة هي أن استولى عليكم حب الدعة وطلب الراحة ، واستسلمت أجسادكم للاستراحة ، فرغم أنكم شاهدتم بأعينكم تنحية وتبعيد من هو أحق وأليق بالخلافة من غيره عنها إلا أنكم التزمتم جانب الصمت ؟
نعم ، تستمر عجلة الثورة إلى الوقت الذي يحتفظ الأشخاص بالروح الثورية ولم يخضعوا لميولهم الدنيوية ، وإلا ركعوا أمام المصاعب والمشاكل ، غير مبالين بما يمر بهم من حوادث مرّة ، وبالتالي بخبت نور الثورة !
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية 13 .