رسله حكمٌ فصلٌ ، وقضاءٌ حتمٌ .
« وَمَا مُحمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاًوَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ » « 1 » .
إيهاً بني قيلة ! أأُهضم تراث أبي وأنتم بمرأى مني ومسمعٍ ومنتدىً ومجمع ؟ تلبسكم الدعوة وتشملكم الخبرة وأنتم ذو العدد والعدة والأداة والقوة ، وعذركم السلاح والجنة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ( تعينون ) ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنخبة التي انتخبت والخيرة التي اختيرت .
قاتلتم العرب ، وتحملتم الكد والتعب ، وناطحتم الأمم وكافحتم البهم ، لا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام ودر حلب الأيام ، وخضعت نعرة الشرك ، وسكنت فورة الأفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوثق ( واستوسق ) نظام الدين !
فأنى حرتم بعد البيان ؟ وأسررتم بعد الإعلان ؟ ونكصتم بعد الإقدام ؟
وأشركتم بعد الإيمان ؟
« أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ » « 2 » .
ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم من هو أحق بالبسط
و
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية 144 .
( 2 ) سورة التوبة ، آية 13 .