4 - هل أنتم أعلم بالقرآن أم أهل بيت الوحي عليه السلام ؟
تغلق فاطمة الزهراء عليها السلام هذا الطريق عليهم أيضاً حيث يقولون نحن نفهم من القرآن كذا وكذا ، فتخاطبهم بالقول : أي مكانٍ من القرآن ؟ وبأي تفسير ؟ ومن هو أجدر وأليق لهذا الأمر من ابن عمي علي عليه السلام الذي تربّى في أحضان الوحي ، وهو من كُتّابه ، كما أنه سمع القرآن وتفسيره من شفتي الرسول صلى الله عليه وآله ؟
الحقية هي أن القرآن قد نزل في بيتنا و « أهل البيت أدرى بما في البيت » .
خلاصة القول تشير إلى قضبة وراثة سليمان لأبيه داود وإرث يحيى عليه السلام من أبيه زكريا عليه السلام الذين كانوا جميعاً من الأنبياء الكبار ، وتقول عليها السلام على خلاف هذه الرواية الموضوعة - يصرح القران بأن كلًاّ من الأبناء قد ورث أباه ، ونعلم جيداً أن كل روايةٍ تخالف القرآن يسقط اعتبارها .
وتستدل أيضاً بعموم القرآن ، حيث تنص الآية الشريفة «
يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُم لِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 1 »
وكذلك «
أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ
أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ
» ، « 2 » فتستفهم قائلةً : هل يمكن لخبر الواحد المخالف لعموم القرآن وخصوصه أن يكون ذا قيمةٍ وأهميةٍ ولو بمقدار سم الخياط في محكمة العدل الإسلامي ؟
بعدها تعدد جميع الطرق التي تمنع تحجب الإرث ومن ثم تقوم بتفنيدها .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية 11 .
( 2 ) سورة الأنفال ، آية 75 .