تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وبالطبع ، لا يمكن أن تورق ثمار هذه الشجرة التي نبتت عروقها من دم الحسين عليه السلام على مدى الزمن القريب ، ولا ينبغي الظنّ بأنّ صرخة الإمام كانت من أجل إنقاذ تلك الثلّة في ذلك الزمان المحدود ، أفلا تعلمون أنّ الإمام عليه السلام عظيم وعملاق وعلى سعة من الفكر بحيث يستوعب مليارات الأفراد على مدى تقادم الزمان ، وهذا سرّ تسطيره لتلك الحادثة . وليت شعري أيّ منطق هذا الذي دعا المؤلّف للخوض في فوائد حادثة كربلاء في ذلك الزمان ؟ ليخلص إلى أنّها أدّت إلى زيادة شوكة يزيد وحبس الأنفاس في الصدور وذلّة الامّة وهوانها تجاه السلطة الأمويّة الغاشمة ! فإذا كان الأمر كذلك ، فقل قتال أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية في صفّين قد أذلّ المسلمين وسبّب هوانهم ، وعلى ضوء استنتاجك فإنّ صفّين وجّهت صفعة أقوى للإسلام ، وجرّت عليه الضرر الأكبر إذا ما نظرت إلى عدد القتلى وفقدان الأولياء وظهور فتنة الخوارج ، وأخيراً تفاقم قدرة معاوية واستحكام خلافته دون منازع ! ! وهنا يمكنك القول بأنّ علياً عليه السلام قد خاض قتال معاوية قسراً ، ولم يكن جهاده ابتدائياً بل كان دفاعاً عن النفس ! ولنا أن نسأل : أليس عليّ إماماً مفترض الطاعة ومصوناً عن الخطأ وعالماً بالأحداث ؟ أفَلَم يتّجه لقتال معاوية عالماً عامداً ؟ بلى ، يبدو أنّ الأمر لم يتمّ لصالح الإمام وقد تمكّن معاوية من اعتماد البدعة والخداع ، ولكن ما نتيجة الأمر ؟ ألم يكن قتال معاوية ضرورياً ؟ كيف نقيم الأحكام التي يصدرها التأريخ اليوم بشأن معاوية ؟ ما عاقبة معاوية ؟ كيف ينظر العالم لعلي عليه السلام ؟ كيف ترى قبر معاوية والمرقد المطهّر لعلي عليه السلام ، ما ذا يقول القرآن بشأن عليّ عليه السلام ؟ هل حفظ عليّ الإسلام أم قضى عليه ؟ لو هادن الإمام حكومة