Skip to main content

المواقف — Page 372

Contributors:

P.372
بحصول الخجلة مع جواز حصولها بدونها أما على القول باستناد الحوادث إلى القادر المختار فظاهر وأما على القول بالموجب فلأنه يجوز أن يحدث شكل غريب سماوي يقتضي تلك الحمرة في ذلك الشخص من غير أن يحصل فيه الخجالة وعن الخامس فقد مر في مسألة الكلام من موقف الإلهيات امتناع الكذب عليه سبحانه وتعالى وعن السادس إذا أتى مدعي النبوة بما يعلم بالضرورة أنه خارق للعادة وعجز من في قطره عن المعارضة علم ضرورة صدقه في دعواه وعن السابع يعلم عادة أي يعلم بالضرورة العادية الوجدانية المبادرة بلا توان إلى معارضة من يدعي الانفراد بأمر جليل فيه التقوى على أهل زمانه واستتباعهم والحكم عليهم في أنفسهم ومالهم ويعلم بالضرورة أيضا عدم الإعراض عنها أي عن المعارضة في مثل هذا الأمر بحيث لا ينتدب له أحد ولا يتوجه نحو الإتيان بالمعارض أصلا والقدح فيه سفسطة ظاهرة وحينئذ أي وحين إذ كان الأمر كما ذكرنا فدلالته من جهة الصرفة واضحة فإن النفوس إذا كانت مجبولة على ذلك كان صرفها عنه أمرا خارقا للعادة دالا على صدق المدعي وإن كان ما أتى به مقدورا لغيره وعن الثامن كما علم بالعادة وجوب معارضته على تقدير القدرة علم بالعادة أيضا وجوب إظهارها إذ به يتم المقصود واحتمال المانع للبعض في بعض الأوقات والأماكن لا يوجب احتماله في الجميع أي في جميع الأوقات والأماكن بل هذا معلوم الانتفاء بالضرورة العادية فلو وقعت معارضة لاستحال عادة إخفاؤها مطلقا من أصحاب المدعي عند استيلائهم ومن غيرهم أيضا فاندفعت الاحتمالات كلها وثبتت الدلالة القطعية الطائفة السادسة من منكري البعثة من قال العلم بحصول المعجز لا يمكن لمن لم يشاهده إلا بالتواتر ولكنه لا يفيد العلم فلا يحصل العلم بنبوة أحد لمن لم يشاهد معجزة وإنما قلنا إن التواتر لا يفيد العلم لوجوه