Skip to main content

المواقف — Page 369

Contributors:

P.369
ولحدوثها شرائط مخصوصة بها يتم استعداد القابل فمن عرف أحوال الفاعل والقابل وقدر على الجمع بينهما عرف ظهور آثار مخصوصة غريبة أو لخاصية بعض المركبات إذ لا شك أن المركبات العنصرية لها خواص تستتبع آثارا عجيبة كالمغناطيس الجاذب للحديد والكهرباء التي تجذب التبن وكالحجر الباغض للخل فإنه إذا أرسل على إناء فيه خل لم ينزل بل ينحرف عنه حتى يسقط خارجا عن الإناء وكالحجر الجالب للمطر وهو مشهور فيما بين الأتراك فجاز أن يكون ذلك الخارق الذي ظهر على يد المدعي تابعا لخاصية بعض المركبات ويكون هو عالما بذلك النوع من التركيب دون غيره الثاني من تلك الاحتمالات استناده أي استناد المعجز إلى بعض الملائكة فإنها قادرة على أفعال غريبة فلعل ملكا أظهر ما يعجز عنه البشر على يد المتنبىء ليغوي الناس وأما عصمة الملائكة فإنما تعلم بقول النبي فلا يمكن أن يتمسك بها ههنا أو الشياطين فإنها موجودة عندكم قادرة على أفعال خارقة أو استناده إلى الاتصالات الكوكبية وأنظارها الحادثة من الحركات الفلكية وهو أي مدعي النبوة قد أحاط من صناعة النجامة بما لم يحط به غيره فاطلع على اتصال نادر لا يقع مثله إلا في ألوف من السنين ويستتبع أمرا غريبا فاتخذ ما علم وقوعه من الغرائب معجزا لنفسه فلا يكون حينئذ دالا على صدقه الثالث منها أن يكون الخارق الظاهر كرامة لا معجزة فلا يكون له دلالة على الصدق