Skip to main content

المواقف — Page 373

Contributors:

P.373
الأول أهل التواتر يجوز الكذب على كل واحد منهم فكذا الكل يجوز عليه الكذب إذ أوليس كذب الكل إلا كذب كل واحد الثاني إن حكم كل طبقة من طبقات أعداد الرواة حكم ما قبلها بواحد فإن من جوز إفادة المائة للعلم جواز إفادة التسعة والتسعين له قطعا ولم يحصره أي العلم في عدد معين وأيضا ادعاء الفرق بين العددين المذكورين في إفادة العلم تحكم محض وإذا كان كذلك فلنفرض طبقة لا تفيده أي لا تفيد العلم قطعا كاثنين مثلا ثم نزيد عليه واحدا واحدا فلا يفيده شيء من هذه المراتب بالغا ما بلغ لمساواة كل منها لما قيل في عدم الإفادة الثالث لو أوجب التواتر العلم لأوجبه خبر الواحد واللازم منتف اتفاقا بيان الملازمة أن التواتر لا يشترط فيه إجماع أهله اتفاقا منا ومنكم بل يحصل التواتر بخبر واحد بعد واحد فالموجب له أي للعلم على تقدير حصوله إنما هو الخبر الأخير وحده لا هو مع ما سبق لأنه قد انقضى فقد أفاد خبر الواحد العلم حينئذ الرابع شرطه استواء الطرفين والواسطة بالغة ما بلغت ولا سبيل إلى العلم به أي بالشرط المذكور وإذا لم يعلم شرط إفادته للعلم لم يحصل العلم منه الخامس إن التواتر غير مضبوط بعدد معين بل ضابطه عندكم
المواقف — Page 373 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة