Skip to main content

المواقف — Page 374

Contributors:

P.374
حصول العلم به حتى إذا حصل العلم به علم أنه متواتر فلا يعلم كونه متواترا إلا بعد حصول العلم به فإثبات العلم به أي بالتواتر مصادرة على المطلوب ودور صريح وجواب الأول منع مساواة حكم الكل من حيث هو كل لحكم كل واحد لما نرى من قوة العشرة على تحريك ما لا يقوى عليه كل واحد وجواب الثاني أن حصول العلم عنده أي عند التواتر عندنا معاشر الأشاعرة إنما هو بخلق الله تعالى إياه وقد يخلقه بعدد دون عدد فلا نسلم تساوي طبقات الأعداد في احتمال الكذب وعدم إفادة العلم كيف وأنه أي حصول العلم بطريق تواتر الأخبار يختلف بالوقائع والمخبرين والسامعين فقد يحصل العلم في واقعة بعدد مخصوص ولا يحصل به في واقعة أخرى وقد يحصل بإخبار جماعة مخصوصين ولا يحصل بإخبار جماعة أخرى تساويهم في العدد وكذا يحصل العلم لسامع من عدد ولا يحصل لسامع آخر من ذلك العدد والجواب عن الثالث أما عندنا فلأنه أي العلم عقيب التواتر بخلق الله فقد يخلقه بعد إخبار عدد دون خبر واحد منفرد فلا يكون الخبر الأخير موجبا له وأما عند الحكماء والمعتزلة فلأن الأخبار الصادرة عن أهل التواتر أسباب معدة لحصول العلم لا موجبه له وهي أي الأسباب قد لا تجامع المسبب بل تكون متقدمة عليه كالحركة للحصول في المنتهى فللأخبار السابقة مدخل في حصول العلم كالخبر الأخير وفاعله شيء آخر وهذا الوجه يناسب أصول الحكماء والمناسب لأصول المعتزلة ما ذكره بقوله ثم أنا نجد في أنفسنا أن الخبر الأول يفيد ظنا ويقوي ذلك الظن بالثاني والثالث وهكذا إلى أن ينتهي إلى ما لا أقوى منه فيلزم أن الموجب له هو الخبر الأخير بشرط سبق أمثاله وهو المراد بكون التواتر مفيدا للعلم فلا يلزم أن يكون خبر الواحد المنفرد موجبا له والجواب عن الرابع والخامس أنا ندعي العلم الضروري الحاصل من التواتر الواقع في نفس الأمر على شرطه وضابطه لأنا نستدل بالتواتر والعلم بحصول شرطه وضابطه على ما ادعيناه والفرق بين الأمرين ظاهر فإن