Skip to main content

المواقف — Page 370

Contributors:

P.370
الرابع إن لا يقصد به التصديق أي سلمنا أن المعجز من فعله تعالى لكنه أوليس تصديقا منه للمدعي إذ لا غرض واجبا في أفعاله تعالى وعلى تقدير وجوبه لا يتعين التصديق له لكونه غرضا من ذلك الخارق إذ لعله أي الغرض منه غير التصديق له كإيهامه أي إيهام تصديقه ليحترز عنه بالاجتهاد فيثاب بذلك كإنزال المتشابهات فإنها بظواهرها توهم الخطأ ولا يمكن للمكلف الاحتراز عن ذلك الخطأ إلا بتحمل المشقة من التأمل الدقيق فيها فيستحق به الثواب أو يكون ذلك الخارق لتصديق نبي آخر موجود في جانب آخر أو يكون إرهاصا لنبي سيأتي فيما بعد كالأحوال الظاهرة على النبي قبل مبعثه وكالنور الذي كان في جبين آبائه الخامس إنه لا يلزم من تصديق الله إياه صدقه إلا إذا علم استحالة الكذب على الله ولم يعلم ذلك عقلا إذ لا يقبح عندكم منه شيء ولا سمعا للزوم الدور السادس لعل التحدي الصادر عن المدعي لم يبلغ من هو قادر على المعارضة من الذين هم في بعض الأقطار أو لعله أي القادر على المعارضة تركها مواضعة مع المدعي ومواطأة معه في إعلاء كلمته لينال من دولته حظا وافرا السابع لعلهم استهانوا به أولا وظنوا أن دعوته مما لا يتم ولا يلتفت إليه فلم يشتغلوا بمعارضته في ابتداء أمره وخافوه آخرا لشدة شوكته وكثرة أتباعه أو شغلهم ما يحتاجون إليه في تقويم معيشتهم عنه أي عن المدعي ومعارضته الثامن لعله عورض ولم يظهر لمانع منع المعارض عن إظهار ما عارض به أو أظهر ثم أخفاه أصحابه أي أتباع المدعي عند استيلائهم وغلبتهم على الناس المخالفين لهم وطمسوا آثاره حتى انمحى بالكلية ومع قيام هذه الاحتمالات الثمانية لا يبقى لها أي للخارق الذي سمى معجزة دلالة على الصدق
المواقف — Page 370 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة