Skip to main content

المواقف — Page 375

Contributors:

P.375
حصول التواتر في نفس الأمر مشتملا على ما يعتبر فيه من الشرائط وإفادته للعلم الضروري بما تواتر الأخبار عنه أمر لا شبهة فيه إذ لا سبيل إلى العلم الضروري بالبلاد النائية والأشخاص الماضية سوى التواتر وليس يعتبر في ذلك العلم بالشرط الذي هو الاستواء حتى يقال إنه غير معلوم ولا العلم بضابطه حتى يلزم منه الدور نعم إذ استدل على شيء يكون أخباره متواترة مشتملة على شرائط مجتمعة مع ضابطه توجه ما ذكرتم من عدم العلم بحصول الشرط ومن لزوم الدور لكن العلم المستفاد من التواتر ضروري عندنا لا نظري فتدبر الطائفة السابعة من اعترف بإمكان البعثة ومنع وقوعها قالوا تتبعنا الشرائع التي أتى بها مدعو الرسالة فوجدناها مشتملة على ما لا يوافق العقل والحكمة فعلمنا أنها ليست من عند الله فلا يكون هناك بعثة وذلك الذي لا يوافق العقل والحكمة كإباحة ذبح الحيوان وإيلامه لمنفعة الأكل وغيره وإيجاب تحمل الجوع والعطش في صوم أيام معينة والمنع من الملاذ التي بها صلاح البدن مع أنه لا منفعة في هذا المنع لله سبحانه وفيه مضار لعباده فيكون مخالفا للحكمة وتكليف الأفعال الشاقة كطي الفيافي وكزيارة بعض المواضع والوقوف ببعض والسعي في بعض والطواف ببعض مع تماثلها ومضاهاة المجانين والصبيان في التعري وكشف الرأس والرمي لا إلى مرمى وتقبيل حجر لا مزية له على سائر الأحجار وكتحريم النظر إلى الحرة الشوهاء دون الأمة الحسناء وكحرمة أخذ الفضل في صفقة وجوازه في صفقتين كأن يبيع مد عجوة جيدة بمدين من عجوة رديئة فإنه