تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
كان المحيي مسلما أو كافرا . ( مسألة : 2 ) الموات بالعارض الذي كان مسبوقا بالملك والاحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين : الأول - ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيام بلا مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم الا الاسم . الثاني - ما لم يكن كذلك ( 1 ) ولم تكن بحيث عدت بلا مالك ، بل كانت لمالك موجود ولم يعرف شخصه ويقال لها مجهولة المالك . فأما القسم الأول فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وانه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي ، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز وتنقية القنوات والآبار المطمومة وتعمير الخربة من القرى والبلاد القديمة التي بقيت بلا مالك ، ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك ، ولا يحتاج إلى الأذن من حاكم الشرع أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي والمعمر بنفس الاحياء والتعمير . وأما القسم الثاني فلا إشكال في جواز إحيائه والقيام بتعميره والتصرف فيه بأنواع التصرفات ، وهل يملكه المحيي عينا ومنفعة وليس عليه شيء إلا الزكاة عند اجتماع شرائطها كالقسم الأول أم لا ؟ ظاهر المشهور هو الأول ، لكنه لا يخلو من اشكال ، فالأحوط أن يتفحص عن صاحبه ( 2 ) وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول
هامش
( 1 ) ولم يعلم اعراض صاحبه . ( 2 ) وأحوط منه أن يستأذن الحاكم في أصل الإحياء أيضا ، فيأذن له على ما يؤدى نظره من التملك بالاحياء بعوض أو بلا عوض والانتفاع كذلك ويتصدق الحاكم العوض على الفقراء كما في المتن ، كما أن الأحوط لصاحب الأرض المصالحة والمراضاة مع المحيي إذا أحياها بقصد التملك .