تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
دفن في مكان لا يقدر على إخراجه أو أبق العبد أو شردت الدابة ونحو ذلك ، فإنه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك ، ويسمى ذلك البدل « بدل الحيلولة » ، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه ، وإذا أمكن تسليم المغصوب ورده يسترجع البدل . ( مسألة : 33 ) لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدة كان للمغصوب منه . نعم نماؤه المتصل كالسمن تتبع العين ، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها ، وأما المبدل فلما كان باقيا على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكن الغاصب لا يضمن منافعها غير المستوفاة في تلك المدة على الأقوى . ( مسألة : 34 ) القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند تعذر المثل هو نقد البلد من الذهب والفضة ( 1 ) المضروبين بسكة المعاملة ، وهذا هو الذي يستحقه المغصوب منه ، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره الا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيسا إلى النقدين . ( مسألة : 35 ) الظاهر أن الفلزات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس كلها مثلية حتى الذهب والفضة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذ تضمن جميعها بالمثل ، وعند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذر المثل . نعم في خصوص الذهب والفضة تفصيل ، وهو انه إذا قوم بغير الجنس - كما إذا قوم الذهب بالدرهم أو قوم الفضة بالدينار - فلا اشكال ، وأما إذا قوم بالجنس - بأن قوم الفضة بالدرهم أو قوم الذهب بالدينار - فان تساوى القيمة والمقوم وزنا كما إذا كانت الفضة المضمونة المقومة عشرة مثاقيل فقومت بثمانية دراهم وكان وزنها أيضا عشرة مثاقيل فلا إشكال أيضا ، وان كان بينهما التفاوت - بأن كانت الفضة المقومة عشرة مثاقيل مثلا وقد قومت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل - فيشكل دفعها غرامة عن الفضة ، لاحتمال كونه داخلا في الربا فيحرم ،
هامش
( 1 ) وغيرهما إذا كان رائجا .
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 85 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني